الفيض الكاشاني
142
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبيّ إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، وكذا المغمى عليه ، ويلحق به تمرين الصبيّ لتسع سنين . * ( فصل ) * يحرم صوم العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى ، ويوم الشك بنيّة رمضان ، وصوم المرأة والمملوك ندبا بغير إذن الزوج والمولى ، وفي المرض والسفر إلا ما استثني ، وصوم الصمت والوصال . وفي الفقيه روى معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق ، قال : إنّما نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن صيامها بمنى فأمّا بغيرها فلا بأس ، ونهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الوصال في الصيام وكان يواصل فقيل له في ذلك ، فقال : إنّي لست كأحدكم إنّي أظلّ عند ربّي فيطعمني ويسقيني ( 1 ) » . وقال الصادق عليه السّلام : « الوصال الَّذي نهي عنه هو أن يجعل الرّجل عشاءه سحوره ( 2 ) » وسأل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صوم الدّهر ، فقال : لم يزل مكروها ، وقال : لا وصال في صيام ولا صمت يوما إلى اللَّيل ( 3 ) » . وفي حديث الزهري ( 4 ) عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : « وأمّا الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيّام التشريق وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا أن نصومه مع شعبان ونهينا عنه أن يتفرّد الرّجل بصيامه في اليوم الَّذي يشكّ فيه الناس ، فقلت له : جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف ؟ يصنع قال : ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه وإن كان من شعبان لم يضرّه ، فقلت له : وكيف يجزئ صوم تطوّع عن صوم فريضة ؟ فقال : لو أنّ رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوّعا وهو لا يدري ولا يعلم أنّه من شهر رمضان ثمّ علم بعد ذلك أجزأ عنه لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه ، وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدّهر حرام » .
--> ( 1 ) الفقيه ص 196 و 197 تحت رقم 7 و 9 و 10 و 11 . ( 2 ) الفقيه ص 196 و 197 تحت رقم 7 و 9 و 10 و 11 . ( 3 ) الفقيه ص 196 و 197 تحت رقم 7 و 9 و 10 و 11 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 75 ، والفقيه ص 169 .